العلامة المجلسي

230

بحار الأنوار

وقيل : إنه خطاب للمؤمنين ، أي إن تستنصروا على أعداءكم فقد جاءكم النصر بالنبي صلى الله عليه وآله " وإن تنتهوا " عن الكفر ( 1 ) وقتال الرسول صلى الله عليه وآله " فهو خير لكم وإن تعودوا نعد " أي وإن تعودوا أيها المشركون إلى قتال المسلمين نعد بأن ننصرهم عليكم " ولن تغني عنكم فئتكم شيئا " أي ولن تدفع عنكم جماعتكم شيئا " وإن كثرت " الفئة " وإن الله مع المؤمنين " بالنصر والحفظ ( 2 ) ، " إن الذين كفروا " قيل : نزلت في أبي سفيان بن حرب استأجر يوم أحد ألفين من الأحابيش ( 3 ) يقاتل بهم النبي صلى الله عليه وآله سوى من استحاشهم ( 4 ) من العرب ، وقيل : نزلت في المطعمين يوم بدر ، وكانوا اثني عشر رجلا : أبو جهل بن هشام ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج ، وأبو البختري بن هشام ، والنضر بن الحارث ، وحكيم بن حزام ، وأبي بن خلف ( 5 ) ، وزمعة بن الأسود ، والحارث بن عامر بن نوفل ، و

--> ( 1 ) في المصدر : أي من الكفر . ( 2 ) مجمع البيان 4 : 520 - 531 . ( 3 ) الأحابيش جمع الأحبوش والأحبوشة الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة . ( 4 ) أي سوى من جمعهم . وفي نسخة : استحاثهم ، وفي المصدر : سوى من استجاشهم من العرب ، وفيهم يقول كعب بن مالك : فجئنا إلى موج من البحر وسطهم * أحابيش منهم حاسر ومقنع ثلاثة آلاف ، ونحن بقية * ثلاث مئين ان كثرنا فأربع ( 5 ) هكذا في الكتاب ومصدره ، وفى الامتاع : أمية بن خلف وهو الصحيح ، قال المقريزي : وخرجت قريش بالقيان والدفاف يغنين في كل منهل ، وينحرون الجزر ، وهم تسعمائة وخمسون مقاتلا ، وكان المطعمون : أبو جهل نحر عشرا ، وأمية بن خلف نحر تسعا ، وسهيل ابن عمرو بن عبد شمس أخو بنى عامر بن لؤي نحر عشرا ، وشيبة بن ربيعة نحر عشرا ، ومنبه ونبيه ابنا الحجاج نحرا عشرا ، والعباس بن عبد المطلب نحر عشرا ، وأبو البختري العاص ابن هشام بن الحارث بن أسد نحر عشرا ، وذكر موسى بن عقبة أن أول من نحر لقريش أبو جهل بن هشام بمر الظهران عشر جزائر ، ثم نحر لهم صفوان بن أمية بعسفان تسع جزائر ثم نحر لهم سهيل بن عمرو بقديد عشر جزائر ، ومضوا من قديد إلى مناة من البحر فظلوا فيها وأقاموا يوما فنحر لهم شيبة بن ربيعة تسع جزائر ، ثم أصبحوا بالجحفة فنحر لهم عتبة بن ربيعة عشر جزائر ، ثم أصبحوا بالابواء فنحر لهم قيس بن قيس تسع جزائر ، ثم نحر عباس بن عبد المطلب عشر جزائر ، ثم نحر لهم الحارث بن عامر بن نوفل تسعا ، ثم نحر لهم أبو البختري على ماء بدر عشر جزائر ونحر مقيس السهمي على ماء بدر تسعا ثم شغلتهم الحرب فاكلوا من أزوادهم انتهى وذكرهم ابن حبيب في المحبر : 162 مثل ما ذكر المقريزي أولا الا انه زاد عتبة ، وقال : ونحر عشرا ، ثم قال : فذكر محمد بن عمر المزني : ان قريشا كفأت قدور العباس ولم تطعمها لعلمها بميله إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انتهى .